البغدادي

316

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

واعلم أن ناسا من العرب يغلطون ، فيقولون : إنّهم أجمعون ذاهبون ، وإنك وزيد ذاهبان . وذلك أنّ معناه معنى الابتداء فيرى أنه قال : هم ، كما قال « 1 » : ( الطويل ) * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا * على ما ذكرت لك . وأما قوله عزّ وجلّ « 2 » و « الصَّابِئُونَ » فعلى التقديم والتأخير ، كأنه ابتداء على قوله : والصابئون ، بعد ما يمضي الخبر « 3 » . وقال الشاعر : وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق كأنه قال : نحن بغاة ما بقينا ، وأنتم . انتهى كلامه . قال النحاس : يعني أنه عطف « أنتم » على الموضع ، مثل : إني منطلق وزيد . انتهى . وكذا نقل الزمخشري في « المفصل » . وقال الأعلم : الشاهد في قوله : وأنتم ، على التقديم والتأخير ، أي : فاعلموا

--> ( 1 ) عجز بيت لزهير بن أبي سلمى ؛ وصدره : * بدا لي أني لست مدرك ما مضى * وهو الإنشاد الثالث والثلاثون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لزهير في ديوانه ص 208 ؛ وتخليص الشواهد ص 512 ؛ والدرر 6 / 163 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 242 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 282 ؛ وشرح المفصل 2 / 52 ، 7 / 56 ؛ والكتاب 1 / 165 ، 3 / 29 ، 51 ، 100 ، 4 / 160 ؛ ولسان العرب ( نمش ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 96 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 267 ، 3 / 351 ؛ وهمع الهوامع 2 / 141 ؛ ولصرمة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه 1 / 72 ؛ والكتاب 1 / 306 ؛ ولصرمة أو لزهير في الإنصاف 1 / 191 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 154 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 347 ؛ وجواهر الأدب ص 52 ؛ والخصائص 2 / 353 ، 424 ؛ وشرح الأشموني 2 / 432 ؛ وشرح المفصل 8 / 69 ؛ والكتاب 2 / 155 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 / 69 . ( 3 ) في الكتاب لسيبويه : " بعد ما مضى الخبر " .